أنـت لا تـدري
وأنـى لـك أن تـدري
أن مسـا منـك في اللـب أصـابني
فـي الـدم صـار يسـري
أنـت لا تـدري
وأنـى لـك أن تـدري
أن هـواك تسـلل إلى القـلب,
كجـواد جامـح وضـاء البياض
يركـض في الحنايـا
يجـري
يتخـطى الأوردة
حاجـزا..حاجـزا
يرتـاد وهـاد الفـؤاد
ولا يمـضي
أنـت لا تـدري
وأنـى لـك أن تـدري
أن حوافـر الشـوق إليـك
تـدك شغـاف القـلب دكـا
فتنتصب للدهشـة نخـلة
وتقوم للتـيه بـك
شـنة و طـنة”
أنـت لا تـدري
وأنـى لـك أن تـدري
أن كـلما صفصفت في الصـدر ريـح الآمـال
تلـظى الخافـق بـنارحبك المـبدع..واكتـوى لوعـة لحـالي
مـا لـي لا أرفـق بـي ما لـي؟
وريـقات الصبـر..تتـطايـر.. تتـبعثـر..
على حــافة الذكرى الحادة كحـد الصقيـل المسـلول
كلما تصيدت منها وريقـة..
ألجـمتني حيـن تقـول…
أنـي فتـنت من يـوم خـلا.
أو شـهر..أو دهـر..ربمـا.
أنـت لا تـدري
وأنـى لـك أن تـدري
الأخت العزيزة ليلى
حقيقة .. أنا أجد نصك هذا غاية في المجانية و النمطية المقولبة على عكس ما ذهب إليه الأخ محمد اللغافي و أغلب الزملاء المنبهرين لأسباب إستعصى على فهمي الضعيف التوصل إليها ….
أيضاً لا أجد مبرراً للكتابة بهذه اللغة و الحرص على النهايات المسجوعة في نص نثري صرف …. المفترض و الطبيعي أن الشاعر يجب أن يمر بكل أشكال الكتابة الشعرية حتى يكون قادراً على كتابته نثراً بشكل جيد … إ إن كان الأمر استسهالاً … ولا يبدو لي أنه غير ذلك ….
كذلك لا أجد أي معنى لجملة شنة و طنة و أظنها عامية .. و هي على أي حال ناتئة في النص بشكل غير جميل…
حقيقة الجملة الوحيدة التي ترقى لمستوى الشعر هي
أن حوافـر الشـوق إليـكتـدك شغـاف القـلب دكـا
فتنتصب للدهشـة نخـلة
الأخت العزيزة ليلى … أرجو ألا أكون قد أثقلت عليك في قسوتي … و لكن إفراط البعض في المجاملة قد يكون مستفزاً للإفراط في نقيضه .. هذا إن إعتبرتني مفرطاً ، و أنا أجد أنني كنت متسامحاً للغاية معك فيما ذكرته.
الأصدقاء الأعزاء … أتمنى أن نصرف طاقاتنا التي نهدرها في المجاملة بلا طائل في عمل مفيد
إسمحوا لي أن أختلف معكم جميعاً .. و لا أعرف متى سوف يكف المبدع العربي عن بذل عبارات المجاملة المجانية بسخاء مبالغ فيه بدون أدنى داع ….
أقول:
أيها السادة المبدعين الكرام
اسمحوا لي أنا أيضا في ما يلي:
قلت أخي:
أقول:
الأخ العزيز أحمد البربري
قد يسمح لك كل هؤلاء المبدعين العرب المجاملين الذين وإن كانوا يفهمون في اللغة والشعر والنثر فهم سكتوا عن الحق وجاملوني…مجاملة مجانية على نص مقولب ..
وهم على أية حال لا يملكون براعة الناقد وبعد نظره في استجلاء بواطن الكلام ومكامن ضعفه وقوته..هؤلاء المنبهرين السذج
الذين انبهروا لأسباب مجهولة ولا محسوسة في النص طبعا..
ولكن أكثر من سيكون متسامحا معك هنا هو أنـــا لضعف فهمك وقصور ادراكك للأسباب التي جعلتهم يتذوقون النص
على حد قولك هنا :
وتحللها قبل أن تلج مغاليق تقويض بنيته….أعني النص
تقول هنا:
أيضاً لا أجد مبرراً للكتابة بهذه اللغة و الحرص على النهايات المسجوعة في نص نثري صرف ….
الشاعر مسؤول عن لغته الشعرية واختياراته البلاغية التي في حالتي وعلى عكس ما يبدو للناقد تفرض نفسها علي ولا أختارها أو أتعمدها..كثيرا ما يبدو أن الناقد يخال الشاعر قبل الكتابة متفقدا لكل أدوات اللغة وميكانزمات النقد ويفصل كلماته وجمله على مقاسها..
أنا لا أختار ما أكتب ولكنه يختارني…والسجع الذي تقول لم أفتعله بل هو جزء من لغتي الأم التي تشبعت بها كل خلية في
ثم تقول:
المفترض و الطبيعي أن الشاعر يجب أن يمر بكل أشكال الكتابة الشعرية حتى يكون قادراً على كتابته نثراً بشكل جيد … إلا إن كان الأمر استسهالاً … ولا يبدو لي أنه غير ذلك ….
وأقول:
الشاعر يجب أن يمر بكل أشكال الشعور والإحساس من معانات ومسايرة للحياة بكل أفراحها وأتراحها وتأمل في الوجود وفي أحوال الناس ويجب أن يكون أهلا للتعبير عن كل ذلك بلغة شاعرية, ولا تتأتى الشاعرية في اللغة إلا بالإجتهاد والخلق والإبداع في الشكل والمضمون اللغوي والصورة البيانية…الشاعر عندما يكتب لا يفصل قميصا أو بنطالا كما يظن خطأ اللاشعراء لذا لا تستغرب إذا قال لك شاعر كنت بصدد كتابة رسالة فإذا هي قصيدة نزلت…
الطبيعي هو أن يلم الناقد بكل أشكال الكتابة الشعرية وأن يحاول إخضاع النص لكل تلك المعايير حتى إذا استعصى عليه ذلك اغتنم فرصته الذهبية ومجاله الوحيد المتاح للإبداع في العملية النقدية وذلك بإيجاد ميكانزماته الخاصة التي من خلالها سيؤثت لقراءة واعية وموضوعة لما بين يديه وذلك في سبيل ان يفتح آفاقا أخرى للمتلقي تعضد انطباعه الاصلي أوتقوضه وكل ذلك بالإقناع والإمتاع
أما مسألة تصنيف النص فهي في نظري مهمة الناقد وفي مرحلة ما المشرف ولكن التصنيف ليس هو النقد
لا يكفي أن تقول هذا ليس شعرا لإخلاء ذمتك كناقد..
ثق سيدي أن الأمر ليس استسهالا وإن بدا لك كذلك
هناك رؤى وتجليات قد تستعصي على أصحاب الفهم الضعيف في حين يتقبلها الق













