قراءة انطباعية في نص شهرزاد …

كتبهاليلى ناسيمي ، في 26 يونيو 2008 الساعة: 12:45 م

شهرزاد
يا شهرزاد
يحملني إليك رحيلي الأخير
على بساط من نــور ونــار
أستبسل في ذكراك
أوقد الشمــوع
وأشـعل أعـواد النـد
وأترقــب
ترى من أين لشهريار الليلة بالسلوى؟
شهـرزاد…. يا شهـرزاد
يضيع في ليلتي الأولى المـراد
وفي الثانية
يلفني الصمت
يتـوشح الفجر بالحــداد
هاهو الفرح يهـاجر مرافئ القــلب
بعــيدا.. بعــيدا
ها هو الظلام يجثـو على الفــؤاد
رو يدا.. رو يدا
ينساب الدرب تحت قـدمي
فأجدني وجهـا لوجـه
أمـام البحـ ر
هـراء..هـراء ذاك الــجرح
هـراء ذاك الـفرح
هـراء هي أحزان.. الظبى
وأعيــاد الأســود
سراب هي حكايـا الصياد وصبايا الواد
سراب هو صوتـك في المــدى
سراب هو المــيعاد
شهـرزاد…. يا شهـرزاد
يبتلعني الدرب المهجــور
والحيتان في البحر تبتلعني..
وشبكة الصياد..و قمـقم المـارد
أستحضرك في غفلة من عيون الليل
أناديـــك
فأنا مذ سكت
عن الكلام المباح
مختوم على بالشمع..والدمع
لا يراني الصباح
منفيــا فيّ الصـوت
مسبيـا فيّ الكــلام
والغصــة فيّ الحــلق تغـوص
في العــرق تغـوص
شهـرزاد …يا شهـرزاد
تكبر للخيال في لياليك أجنة
وتشرئب في دنياك الأعناق فرممي العظام
ولملمي الحكايا
وتعالي .
لليلة من زمني بالف ليلة

الجميل في كتابات الأديبة ليلى ناسيمي
 أن كلماتها تأتي مُحملة بالإيحاءات التي تحمل القاريء
 على الغوص في عالم الصور باحثا عن المعنى
 المقصود،ومن هنا يأتي انفتاح النص على عدة قراءات
شهـرزاد…. يا شهـرزاد
يضيع في ليلتي الأولى المـراد
وفي الثانية
يلفني الصمت

الليلة الأولى هل هي الأمس البعيد،أم
 هي ليلة الميلاد؟
والثانية أهي الأمس القريب
 أم هي الغد المسترسل؟
وما هو المراد الضائع؟
هل هو ما يتطلع له المهموم بخلخلة الأصنام ؟
أم هوإجتثات الرعب الساكن بين الأفراد؟

هاهو الفرح يهـاجر مرافئ القــلب
نلتقط بعض الإشارات:
فالذي ضاع هو الفرح بكل تلاوينه،الفرح بالعيش السعيد،
الفرح بتحسن حال الشعب،
الفرح بالرجوع إلى زمن الصدق ونكران الدات،
كلها معاني تحيل عليها الكلمات/مقاطع النص.
وتستمر الشاعرة في البوح ،
وكلما ازدادت المقاطع تزداد الرؤية تتضح،
حتى نتصور أن شهرزاد ليست سوى
 الشاعر المهموم باستنهاض الغافلين.
ولملمي الحكايا
وتعالي .
لليلة من زمني بالف ليلة
ما نعيشه اليوم هو أغرب مما حكته شهرزاد،
لذلك تدعوها الشاعرة بأن تجمع حكاياها ،
وتتزود بأحدثها التي لا زالت تُشاهد و تُروى

 

 

قراءة  للأستاذ محمد سرجون

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قراءات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “قراءة انطباعية في نص شهرزاد …”

  1. أستحضرك في غفلة من عيون الليل

    أناديـــك

    فأنا مذ سكت

    عن الكلام المباح

    مختوم على بالشمع..والدمع

    لا يراني الصباح

    منفيــا فيّ الصـوت

    مسبيـا فيّ الكــلام

    والغصــة فيّ الحــلق تغـوص

    في العــرق تغـوص

    شهـرزاد …يا شهـرزاد

    تكبر للخيال في لياليك أجنة

    وتشرئب في دنياك الأعناق فرممي العظام

    ولملمي الحكايا

    وتعالي .

    لليلة من زمني بالف ليلة

    الفاضلة ” ليلى ط

    حرفك يقطر رقة وعزوبة

    تحياتى

  2. علاء عيسى

    شكرا لك سعدت بمصافحتك

    مودتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

ccess="sameDomain" FlashVars="rss_feed=http://www.bubbleshare.com/rss/424868.b05343286c3/feed.xml">.